أسواق الرحمة.. خيم خالية من الزبائن

أكد مواطنون من مختلف ولايات الوطن أن الأسواق التضامنية أو “الرحمة” التي قامت بفتحها وزارة التجارة تزامنا وحلول الشهر الفضيل بهدف كسر الأسعار والحفاظ على جيوب “الغلابة” التي أحرقها ارتفاع الأسعار بالأسواق العادية لم تعد تؤدي الغرض الذي فتحت من أجله إلا ببعض الاسواق التي صنعت الاستثناء، نظرا للأسعار المرتفعة بها عكس ما جاء في تصريحات مسؤولين بوزارة التجارة الذين أكدوا أن الأسعار معقولة وفي متناول العائلات المحدودة الدخل فضلا عن خلوها من السلع في عدد من الأسواق وعدم اهتمام الزبائن بها، كما أن عدد الأسواق قليل هده السنة مقارنة برمضان قبل السنة الفارطة وهو ما أكده رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك، الدكتور مصطفى زبدي، والدي استنكر في تصريح إعلامي التخاذل وعدم الالتزام بالبرنامج الخاص بالأسواق التضامنية، والقوائم الخاصة بعددها وأماكن تواجدها.

نادية. ب
في جولة قادتنا إلى الأسواق التضامنية في عدد من ولايات الوطن استوقفتنا حركية المواطنين والعائلات التي قادها الفضول من أجل الاقتراب من ساحة العرض للتعرف على طبيعة النشاط واقتناء ما يلزم من سلع ومواد غذائية بأسعار معقولة مقارنة مع أسعار المحلات ونقاط البيع الأخرى، إلا المواطنون اشتكوا من نقص السلع بها خاصة بالنسبة للخضر والفواكه واللحوم بأنواعها الأمر الذي أفقدها نكهتها مثلما جاء في تصريحات مواطنون بعديد الولايات.

السوق التضامنية في بومرداس ..قلة العرض أفقد نكهته

رغم الإقبال الكبير على السوق التضامنية في بومرداس والدي تم تنظيمه بهدف كسر الأسعار ومحاربة المضاربة، وهو ما وقفنا عليه، حيث الأسعار جد معقولة بالسوق مقارنة بالأسواق العادية، إلا أن غياب التنوع في المنتجات المعروضة وقلة عدد العارضين أفقد التظاهرة نكهتها مثلما جاء على لسان عدد من المواطنين الذين قالوا “لم نجد ما سمعنا عنه… تصورنا أن السوق يضم معروضات متنوعة تجنب العائلات التنقل إلى الأسواق الأخرى لاقتنائها”، وأضاف مواطن أخر بالسوق التضامنية لبومرداس أن السلع المعروضة به اقتصرت تقريبا على عارض واحد لكل منتوج على غرار الخضروات، الأواني المنزلية، إضافة إلى عارض واحد للأفرشة، عارضين لبيع أجبان ومشتقات الحليب والملاحظ بالسوق التضامنية عدم عرض بعض المواد الأخرى الأساسية التي يتطلع إليها المواطن مما يضطره للانتقال إلى الأسواق الأخرى لاقتناء حاجيات أخرى تغيب بالسوق التضامنية.
وما لوحظ بالسوق التضامنية في عاصمة الولاية بومرداس أن الوجهة المفضلة للمواطنين جناح عرض مادة السميد لمطحنة بغلية، نظرا لتنوعها وأسعارها المذهلة والتي لقت استحسان الزبائن الذين تهافتوا علي اقتنائها بكميات كبيرة مما جعلها تنفذ في ساعات قليلة.
وقال المواطنون بعاصمة الولاية بومرداس أنه حتى لو لم تكن السوق في المستوى الذي انتظره ذوي الدخل المحدود إلا أنهم يعتبرونها مبادرة جيدة تستدعي تطويرها خلال رمضان المقبل.

السوق التضامنية بعين الدفلى … ملجأ محدودي الدخل

من جهتهم سكان ولاية عين الدفلى استحسنوا مبادرة السوق التضامنية التي تم فتحها في اليوم الأول من رمضان والتي تشهد إقبالا كبيرا من ذوي الدخل الضعيف والمحدود نظرا للأسعار المعقولة المعروضة بها والتي تقل عن الأسواق العادية بحوالي 20 بالمائة مثلما تحدث عنه عارض بالسوق الذي أشار إلى أن الأسعار بهذه السوق تباع بأسعار الجملة.
ورغم استحسان السكان لهذه المبادرة إلا أنهم أشاروا إلى عرض كميات محدودة من السلع التي تنفذ في ساعات مبكرة بسبب الإقبال الكبير عليها ما يحرم عدد من ذوي الدخل المحدود والذين يلتحقون بالسوق في الفترة المسائية نظرا لظروف عملهم من اقتناء حاجياتهم بأسعار معقولة ويجدون أنفسهم مجبرين على اقتنائها من الأسواق العادية.

السلع تنفد من سوق الرحمة بعين الصفراء
وأفاد مواطنون بدائرة العين الصفراء ولاية النعامة أن سوق الرحمة الذي تم افتتح مند أيام أصبح في أقل من 48 ساعة فارغا من المواد الاستهلاكية مما اثار استياء المستهلك في هذا الشهر، هذا وقد افادنا مواطنون من عين المكان أنهم قاموا بمراسلة الجهات المعنية من أجل التدخل وردع المسؤولين عن تأخر وصول التموين لهذا السوق وأسواق أخرى بالولاية، الأمر الذي اجبر المواطنون من الدخل الضعيف للعودة إلى الأسواق العادية واقتناء حاجياتهم منها.

بسوق اهراس ..سوق الرحمة خالي من الزبائن
و بسوق الرحمة بمقر الولاية سوق اهراس حسب تصريحات مواطنين من المنطقة، فإنه يسجل يوميا ومنذ فتح السوق عشية حلول الشهر الفضيل غياب شبه تام للمواطنين رغم وفرة بعض المواد وبأسعار معقولة والسبب سوء اختيار مكانه غير المناسب والبعيد عن حركة المواطنين.
هذا وأثار سكان المدينة نقطة تتعلق بغياب بائعي الخضر والفواكه باستثناء بائع واحد وغياب تجار اللوم بنوعيها ما زاد من عدم اهتمام المواطنين به وتفضليهم للأسواق العادية.
للإشارة، عند افتتاح السوق من طرف الوالي كان ممتلأ عن اخره.

سوق الرحمة بالجلفة ..لا وجود للمنتجات أصلا
من جهتهم مواطنو بلدية الجلفة تساءلوا عن الجدوى من فتح السوق التضامنية التي ما تزال شبه فارغة من التجار وحتى التجار المتواجدين به قاموا برفع الأسعار لتتوازى مع الأسعار بالأسواق العادية مما جعل المواطن لا يبالي بها.
سوق الرحمة بتيبازة…الاسعار نار
الأسعار المتداولة منذ أول يوم من فتح السوق التضامنية بمدينة تيبازة أثارت دهشة المواطنين الذين قصدوه، حيث بلغ سعر الطاطم 130 دج للكلغ، البطاطا بـ 70 دج للكلغ، الفلفل الحلو بـ 120 دج للكلغ، القرعة بـ 70 دد للكلغ، ومواد أخرى عرفت اسعارها نفس أسعار بيعها بالأسواق العادية الأمر فقد أهمية هذا السوق.

سوق البليدة .. عرض يتناسب مع الطلب
وبالسوق التضامنية في ولاية البليدة، تحدث مواطنون للجريدة أن العرض يتناسب مع الطلب، حيث يتم عرض سلعا بكميات كبيرة تكفي لسد حاجة الزبائن المترددين عليها، وبأسعار مقبولة تنقذ جيوب العائلات المحدودة الدخل من الإفلاس مثلما جاء على لسان أحد الزبائن في حديثه للسلام.
والمتميز بالسوق عرض كل ما تحتاج له العائلة في تحضير مائدة رمضان مما زاد من الإقبال عليه.
والمشكل المطروح بالسوق التضامني بهذه الولاية هو عدم وجود محلات بيع الخضر و الفواكه، زد على ذلك لا يوجد موقف للسيارات كاف للجميع و بعده عن وسائل النقل .

السوق التضامنية بساحة الشهداء.. اقتصار على الأجبان ومشتقاتها
الملاحظ بسوق الرحمة بساحة الشهداء حيث تم تنصيب خيم بالساحة القريبة من محطة الميترو أنه لا تنوع في المنتجات باستثناء الأجبان ومشتقاتها” وأنواع الكاشير والمخللات وبعض مواد التجميل وهو ما أثار تساؤلات الزوار الدين كانوا يضنون توفير المواد الاستهلاكية الخاصة برمضان خاصة أنه علق في المدخل لافتة مكتوب عليها “سوق التضامنية الرحمة”، متسائلين “أين هي اللحوم والخضر والفواكه”، وحسبما لاحظناه يوم الخميس الفارط بالمكان فإن الإقبال كان ضعيف.
نادية. ب

شاهد أيضاً

تأجيل موعد انطلاق الحملة الانتخابية

أكد محمد شرفي رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وقوع سلطة الانتخابات في هفوة عندما حددت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *