السوق اليومي لرغاية .. حركة تجارية كبيرة بمشاكل عديدة

يتخبط السوق اليومي ببلدية الرغاية في ولاية الجزائر في مشاكل أثرت على  النشاط اليومي للتجار الناشطين على مستواه، حيث ما يزال يفتقد للتهيئة والتنظيم رغم الوعود التي أطلقتها سلطات البلدية في مناسبات مختلفة بخصوص استفادة المرفق من أشغال التهيئة .
تجار السوق اليومي لرغاية أكدوا في حديثهم لـ “العالم للإدارة” أنهم يمارسون نشاطهم في ظروف صعبة، خاصة في فصل الشتاء، أين يغرق المكان في البرك المائية بسبب  تأخر استفادته من التهيئة. وقال التجار أنهم راسلوا السلطات المحلية مرات عديدة من أجل لفت انتباهها للحالة الكارثية التي يشهدها السوق إلا أنها لم تتدخل لتحسين الوضع واكتفت بإطلاق الوعود التي لم تعد تقنع التجار وحتى الزبائن الذين يترددون عليه يوميا.
— تجار يدفعون الكراء مقابل غياب تام للخدمات
أكد التجار المستفيدون من طاولات على مستوى السوق اليومي لرغاية أنهم يدفعون مستحقات الكراء شهريا ودون تأخر،  مقابل خدمات منعدمة بالمكان، حيث تطرق البعض منهم في حديثه معنا إلى وضعية المحلات وكيفية ممارسة نشاطهم بطاولات تم تغطيتها بـ “الترنيت ” مما يجعلها مشوهة فضلا عن تسرب مياه الأمطار عبر الأسقف، وهو الأمر الذي اشتكى منه أصحاب الطاولات بالسوق اليومي مرات عديدة، واصفين الظروف التي يزاولون فيها نشاطهم بالمزرية .
وحتى أصحاب المحلات التجارية بالسوق اشتكوا من الوضعية المزرية التي يزاولون فيها نشاطهم، حيث تتسرب مياه الأمطار من كل جهة بسبب هشاشة الأسقف وكذا الجدران، مشبهين محلاتهم بالبيوت القصديرية.
—  التهيئة غائبة بالسوق اليومي
تنقلنا في الأيام الأخيرة التي تزامنت مع تهاطل الأمطار إلى السوق اليومي، وجدنا صعوبة في التنقل بين طاولاته ومحلاته بسبب وضعية الأرضيات التي تحولت إلى برك مائية منتشرة في كل زوايا السوق، متسببة في عرقلة حركة سير الزبائن الذين عبروا في حديثهم للجريدة عن استيائهم الكبير للحالة التي آل إليها المرفق.
واستغرب التجار من إهمال السوق اليومي رغم الحركية الكبيرة التي يعرفها طوال أيام الأسبوع، مما يجعله يوفر مداخيل كبيرة للبلدية ورغم هذا يعاني الإهمال.
وقال التجار أن الوضعية تصبح أقل تعقيدا في فصل الصيف، رغم تطاير الغبار، حيث يمارس التجار نشاطهم براحة أكثر مقارنة بفصل الشتاء.
–النفايات تحاصر السوق من كل جهة
رغم وجود حاويات لجمع النفايات وبقايا السلع، إلا أن السوق اليومي يغرق في القمامة التي تحاصر المكان من كل جهة، وزاد من تعفن الوضع به امتزاجها بمياه الأمطار مشكلة منظر مقزز يثير استياء زبائن السوق الذين يترددون عليه يوميا من أجل اقتناء مستلزماتهم.
واتهم التجار السلطات المحلية بالتقصير في رفع النفايات، حيث تتأخر شاحنات جمع القمامة في رفعها رغم وقوعه بوسط المدينة، مما أدى إلى تراكمها وزاد من تفاقم الوضع انتشار القطط بالمكان متسببة في إزعاج الزبائن.
وقال التجار أن البعض منهم يلجأ إلى التخلص من علب الكارتون وبقايا السلع كل مساء بحرقها بسبب تأخر رفعها من قبل رجال النظافة، مشيرين إلى أن الوضع يزداد تعقيدا في فصل الصيف، رافعين مطلب توفير عدد كاف من حاويات جمع القمامة والتكثيف من مرور شاحنات جمع القمامة من المكان على الأقل مرتين في اليوم.
هذا واشتكى التجار من الكوابل الكهربائية التي تم وضعها بطريقة عشوائية، مما أدى إلى حدوث شرارات كهربائية مرات عديدة كان أخرها مثلما حدث سنة 2016، حيث أدت شرارة كهربائية إلى حدوث حريق في محل تجاري بالسوق، نتج عنه تكبد صاحب المحل خسائر مادية معتبرة، فضلا عن وجود الأعمدة على ارتفاع منخفض مما قد يشكل خطرا على التجار والزبائن.
–السوق ملاذ المئات من الزبائن القاطنين بالبلديات المجاورة
رغم النقائص المسجلة بالسوق اليومي لرغاية، إلا أنه يعرف إقبالا كبيرا للزبائن الذين يقصدونه من خارج البلدية لقضاء كل مستلزماتهم من خضر وفواكه ولحوم بأنواعها ومواد غذائية، بالنظر لأسعاره المعقولة مقارنة بالأسواق المجاورة، مثلما هو الحال بسوق الرويبة الذي يشتهر تجاره بعرض سلعا بأسعار جد مرتفعة ما جعل سكان المنطقة يتنقلون إلى سوق الرغاية  لاقتناء متطلباتهم.
تجار سوق الرغاية يناشدون السلطات المحلية مرة أخرى للتدخل وتهيئة المرفق الذي يشهد حركة كبيرة طيلة أيام الأسبوع ويضمن مداخيل معتبرة للبلدية تمكنها من الدفع بعجلة التنمية بالمنطقة.
نادية. ب

شاهد أيضاً

 جمعيات خيرية تتسابق لمساعدة العائلات المعوزة بالبليدة

أطلقت العديد من الجمعيات الخيرية الناشطة بولاية البليدة قبيل أيام من حلول شهر رمضان، عمليات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *