.. نحو زيادة حجم المبادلات التجارية مع أمريكا

أكّد كمال رزيق وزير التجارة، عمق العلاقات التجارية والاقتصادية مع الولايات المتحدة الامريكية،مشيرا أن مسعى الوزارة اليوم هو زيادة حجم المبادلات التجارية البينية والبحث عن فرص الشراكة في قطاع التجارة البينية بين البلدين في إطار قاعدة رابح -رابح
واضاف رزيق خلال استقباله بمقر الوزارة، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط جوي هود، حيث جرت المحادثات حول آفاق التعاون التجاري بين البلدين، أن دخول منطقة التبادل التجاري الحر القارية الإفريقية سيمكن الجزائر من تقديم فرص أنجع لشركائها
كما استعرض رزيق، خلال اللقاء خطة الحكومة الحريصة على جذب الاستثمارات الأجنبية متحدثا عن مناخ الاعمال المشجع والخلاق للثروة.
من جانبه نوّه الديبلوماسي الأمريكي بمستوى الشراكات المحققة لحد الساعة مبديا استعداد بلاده لتبادل الخبرات والتجارب في عديد المجالات ليتم الاتفاق على تنظيم زيارات متبادلة بين رجال الاعمال ومعارض تجارية يتم من خلالها التعريف بالمنتجات المحلية التي يتميز بها كلا البلدين.
وسبق ان كشف رئيس مجلس الأعمال الجزائري الأمريكي، إسماعيل شيخون،  في تصريحات سابقة”وجود 114 شركة أمريكية تنشط بالجزائر في مختلف القطاعات وهو رقم مرشح للارتفاع شريطة بذل المزيد من الجهد للقضاء على العراقيل البيروقراطية والإدارية التي لا تزال تؤرق المتعاملين الاقتصاديين الأمريكيين”، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو 5.5 مليار دولار”.
ووصف شيخون السوق الجزائرية بالواعدة لكنها أعاب على الجانب الإداري، وقال في حوار للاذعة الجزائرية “ما دمنا نلزم الطرف الأمريكي بنقل التكنولوجيا وتكوين الموارد البشرية وخلق مناصب الشغل فإننا مطالبون بتحسين مناخ الإستثمار”.
 وحسب ذات المتحدث، “فالمنظور الأمريكي للإستثمار في الجزائر يتحفظ على قاعدة 51-49 التي لا تشجع -بحسبه- المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للقدوم إلى بلادنا بالنظر إلى القيود المفروضة على حرية نقل استثمارهم من جهة إلى أخرى”، داعيا إلى “مراجعة هذه القاعدة بالنسبة لهذا النوع من المؤسسات وتطبيقها على القطاعات الإستراتيجية كالمحروقات فقط”.
 وتشترط الحكومة لدخول شريك أجنبي للبلاد، أن تتملك 51 بالمئة من المشروع، على أن يتملك الطرف الاخر الباقي.
وبعد نجاح تجربة الشراكة الجزائرية الأمريكية في إنتاج البطاطا لالبيض، كشف رئيس مجلس الأعمال الجزائري الأمريكي عن إنشاء شركة مختلطة الشهر المقبل تنشط في مجال إنتاج القمح وأعلاف الأبقار مبرزا أهمية الاستفادة من الخبرة الأمريكية القائمة على تكوين تعاونيات فلاحية قوية قادرة على تصدير المنتوج.
 كما كشف رئيس مجلس الأعمال الجزائري الأمريكي إسماعيل شيخون، أن “حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ 5 مليارات ونصف المليار دولار تمثل فيها 3 مليارات و200 مليون دولار قيمة صادرات الجزائر نحو أمريكا والتي لم تخرج عن نطاق منتجات الطاقة فيما أكثر من ملياري دولار استوردتها الجزائر قمحا وتجهيزات مختلفة، فيما ارجع أسباب تقلص قيمة المبادلات التجارية مقارنة بسنة 2009 حيث وصلت إلى 22 مليار دولار ذلك إلى استغناء أمريكا عن المنتجات الطاقوية الجزائرية بعد أن تحولت من بلد مستورد إلى بلد منتج.
هذا وتمّت أزيد من نصف المبادلات التجارية للجزائر خلال سنة 2012، والتي تجاوزت 120 مليار دولار مع بلدان الاتحاد الأوروبي، حيث تعد أمريكا تعدّ الزبون التجاري الأوّل للجزائر، بينما تعدّ اليابان ثاني مموّن لبلادنا.
الجزائر تستحوذ على 71 بالمئة من المبادلات مغاربيا
وأفاد تقرير صادر عن الخارجية الأمريكية يتعلق بالمبادلات التجارية مع دول المغرب العربي، بأن الجزائر تستحوذ على نسبة 71 بالمئة من هذه المبادلات، بعد أن حققت فائضا في ميزانها التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية
وحسب التقرير فإن صادرات الجزائر من خام المحروقات في تزايد من الطلب الأمريكي، ويكون سعر البيع بالبرميل وفق الأسعار الدولية لخام برنت الشمال، بما أن النفط الجزائري مصنّف ضمن أجود الخامات العالمية، في حين تستورد الجزائر منها السلع الغذائية والصناعية، لا سيما الحبوب، لكن ارتفاع سعر البترول كان في صالح الجزائر في معادلة المبادلات التجارية البينية. وقد استأثرت الجزائر بـ71 بالمئة من المبادلات المغاربية – الأمريكية، تلتها ليبيا ثم المغرب .
وتفيد إحصائيات التقرير، أن حجم المبادلات التجارية بين الولايات المتحدة وكل من ليبيا والمغرب وتونس والجزائر وموريتانيا، قد تضاعف ، فيما تعد ليبيا أول المستفيدين من تطور حجم المبادلات مع أمريكا، بعد أن فتحت حدودها للمنتجات الأمريكية بعد 20 عاما من القطيعة وحظر التصدير إليها.
وبيّنت الإحصائيات أن المبادلات التجارية الليبية مع أمريكا ارتفعت ،وتصدر ليبيا أساسا النفط والغاز بنسبة 96 في المئة، فيما تستورد منها القمح والمعدات النفطية والطائرات المدنية، كما تطورت المبادلات الموريتانية – الأمريكية وارتفع حجمها ،وأرجع التقرير الارتفاع إلى انطلاق تصدير النفط ومشتقاته نحو أمريكا، فيما سجل المغرب عجزا في قيمة المبادلات .
ق.و

شاهد أيضاً

الخبير الإقتصادي كمال خفاش: عجلة الإقتصاد وتحقيق نسبة النمو المرجوة يمكن أن تتحرك

يعتقد الخبير الإقتصادي كمال خفاش أن تجسيد مخرجات مخطط عمل الحكومة يتطلب توفير عدد من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *